كيف تختار لغة البرمجة في أول الطريق

لغة البرمجة

بعد أن تقتنع بأنك ترغب بتعلم لغة برمجة، تنتقل إلى مرحلة أعلى و هي اختيار لغة البرمجة التي ستتعلمها.

أعتقد أن اختيار لغة البرمجة ليس صعباً كما يُعتقد.

السبب:

ذلك لسبب بسيط و هو أن لغة البرمجة وسيلة لتحقيق هدف محدد، فإذا عرفت ما هو هدفك فلن تُمثل لغة البرمجة المختارة فارقاً يُذكر.

لذا قبل أن تبدأ تعلم لغة برمجة ما، حدد هدفك الذي تود تحقيقه.

-إنشاء برنامج معين محاسبي على الجوال.

-تطبيق للتحكم بالروبوت.

-موقع تواصل إجتماعي.

…إلخ

بعد أن تحدد هدفك حاول البحث عن لغات البرمجة التي تملك المؤهلات لتحقيق أهدافك.

اختيار لغة البرمجة

من أهم المؤهلات التي يجب عليك مراعاتها عند إختيارك للغة البرمجة

سهولة تحقيق الهدف: بحيث لا تكون كتابة الشفرات البرمجية لتحقيق الهدف صعبة أو طويلة.

الإعتمادية: لغة البرمجة مجربة في مجالك و تعمل بكفاءة مع أهداف مشابهة أو مماثلة.

التوثيق: وجود مصادر كافية لتعلم لغة البرمجة و حل المشاكل التي قد تواجهك أثناء تطويرك لنظامك.

توجد العديد من اللغات التي تخدم أهدافاً عامة، مثل إنشاء تطبيقات سطح المكتب و تطبيقات و مواقع الويب و غيرها من الأهداف تناولتها في معرض حديثي عن اختيار لغة البرمجة.

تأثير السوق على اختيار لغة البرمجة

تعلم لغة البرمجة لا يقف عند الهواية فقط، البرمجة مجال عملي و مهني و يتوقع المبرمج أن يحصل على عائد ! من أعماله.

و كنتيجة لمجهوداتك المستمرة، فإن برامجك أيضاً كنتيجة طبيعية ستكون جزءاً من مؤسسات و شركات أو مستخدمة من قبل مختلف المستخدمين.

إليك ما يجب أن تفعله:

إهتم بأن تكون أكثر تأثيراً بأن تختار لغة البرمجة المناسبة للسوق الذي تستهدفه.

السوق المُستهدف ربما يعني مكان تواجد مستخدمي برامجك.

من الممكن أن يكون السوق المستهدف حقيقي أو افتراضي.

مثال السوق الحقيقي أن تستهدف بيع برامجك في مدينة الكويت، أما مثال السوق الإفتراضي أن تستهدف مستخدمي ألعاب فيسبوك.

تحديد السوق المستهدف يعتمد على عوامل كثير أغلبها شخصية و عادة ما تكون خياراته قليلة. لذا لا تقلق نفسك كثيراً بمحاولة تغيير السوق المستهدف مالم تكن قابليتك للوصول إليه كاملة.

إنتشار لغة الجافا

بعد تحديد سوقك المستهدف ابحث عن أكثر لغات البرمجة المستخدمة في ذاك السوق، خاصة إذا ما رغبت بإنشاء البرامج للآخرين (تطوير البرامج) أو العمل الوظيفي.

الوصول لمعلومة أكثر لغات البرمجة المستخدمة له طرق كثيرة، و لكن سؤال أهل الخبرة أهمها. كما من الممكن أن تبحث عن الوظائف المطلوبة لكل لغة برمجة و تقارن بينها، شرحتُ هذه الطريقة في تدوينة عن اختيار لغة البرمجة.

من الطرق أيضاً أن تبحث عن أكثر دورات لغات البرمجة توفراً، فكلما كانت الطلب على لغة البرمجة أعلى توفرت لها دورات أكثر. و لكن أرى أن هذا المعيار ليس دقيقاً تماماً.

المهم في الأمر، بعد اختيار لغة البرمجة التي ترغب بتعلمها يتحتم أن لا تكون على جزيرة منعزلة لا تجد من تتعلم منه ولا من يرغب بتوظيفك ولا من يرغب بأن تطور له البرامج.

التخلص من عقدة اللغة الإنجليزية في البرمجة

عندما بدأ العلم كان العرب و المسلمون هم رُعاتُه.

تتفق معي أننا الآن و في أيامنا هذه أصبحت اللغة الإنجليزية هي عماد العلوم و اللغة العالمية للتخاطب و التعلم.

قبل أن أتحدث عن اللغة الإنجليزية أود أن أعبر عما بخاطري.

أؤمن تماماً بأن اللغة العربية بإمكانها أن تعبر عن العلوم جميعها إذا ما تُرجمت العلوم الموجودة إلى اللغة العربية و كُتبت المؤلفات العلمية باللغة العربية.

فلنعُد.. و بما أن اللغة الإنجليزية هي عماد العلوم في عصرنا و خاصةً في مجال الحاسب الآلي و البرمجة، فهل يجب أن تكون جيداً في اللغة الإنجليزية لتتعلم الحاسب؟

لا أعتقد ذلك.. فالبرمجة بصورة عامة لا تحتوي على قدر كبير من المفردات الإنجليزية، و بالإمكان تعلم مهامها حتى دون معرفة معناها.

التحول الإيجابي:

بالتأكيد إذا ما كنت جيداً في اللغة الإنجليزية فإن هذا سيسهل عليك فهم أمور كثيرة.

كما أن الكُتب الجيدة عن البرمجة عادة ما تكون متوفرة باللغة الإنجليزية. لاحظ قولي عادة وليس دائماً. يوجد بعض الكُتّاب المميزون في مجالات الحاسب و البرمجة في وطننا العربي.

لا تفكر كثيراً في اللغة الإنجليزية فهي لن تقف عائقاً في طريق تعلمك للبرمجة.

ولكن بلا شك.. يبقى تعلمها فائدة كبيرة، و أداة تزيد من سرعتك في تعلم العلوم عامة.

لا يكفي أن تتعلم فقط

البرمجة ليست نظريات… فقط.

في بدايات تعلم البرمجة و طوال تعلمك و عملك تستصحبك نظريات عديدة تسهل من عملك و تطور من مستواك العملي و العلمي.

ولكن إذا ما وجدت أن الحديث عن البرمجة يتوقف على النظريات فقط فاعلم أن هذا هو الطريق الخاطئ.

البرمجة تتحدث عن إنشاء منتج محسوس..

تتحدث عن نتاج مجهود و عمل و تفكير..

تتحدث عن تحويل الأفكار إلى واقع..

هذا يعني أن البرمجة لا تتوقف على تعلم النظريات فقط، لا تضيّع وقتك في تعلم نظريات لن تطبقها.

ما عليك أن تفعله فعلاً هو أن تتعلم النظريات من ناحية لتؤثر في طريقة عملك و مخرجاتك، ما يجب أن تفعله هو أن تطبق هذه النظريات و ترى نتائجها و تعتمدها إن نجحت و تغادرها إن فشلت.